الذهبي

377

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هشام [ ( 1 ) ] بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يجلّ أحدا ما يجلّ العبّاس ، أو يكرم العبّاس [ ( 2 ) ] . وقال أنس : قحط النّاس ، فاستسقى عمر بالعبّاس وقال : اللَّهمّ إنّا كنّا إذا قحطنا نتوسّل إليك بنبيّك [ ( 3 ) ] فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا . قال : فسقوا [ ( 4 ) ] . وقال أبو معشر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، وعن غيره ، أنّ عمر فرض لمن شهد بدرا خمسة آلاف خمسة آلاف ، وفرض للعبّاس اثني عشر ألفا [ ( 5 ) ] . [ وروى ابن أبي الزّناد ، عن أبيه ، عن الثّقة قال : كان العبّاس إذا مرّ بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتّى يجاوزهما إجلالا لعمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم [ ( 6 ) ] .

--> [ ( ) ] فلعلّ الخفّاف دلّسه ، فإنه بلفظة « عن » ( الميزان 2 / 682 ) وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( التهذيب 7 / 238 ) . [ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب « هاشم » ، والتصحيح من بقية النسخ . [ ( 2 ) ] أخرجه ابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق 7 / 241 ) وله رواية من طريق الخطيب بلفظ آخر . إسناده صالح . ( سير أعلام النبلاء 2 / 92 ) . [ ( 3 ) ] هكذا في النسخ ما عدا نسخة دار الكتب ففيها « بنبيّنا » بدل « بنبيّك » . [ ( 4 ) ] سقط هنا من نسخة الدار بعض هذا الحديث ، والاستدراك من بقية النسخ ، وصحيح البخاري في الاستسقاء ، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا 2 / 413 ، وفي فضائل الصحابة ، باب ذكر العباس ، من طريق الحسن بن محمد ، عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري ، عن أبي عبد اللَّه بن المثنّى ، عن ثمامة ، عن أنس ، أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطّلب ، فقال : اللَّهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا صلى اللَّه عليه وسلّم فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا ، قال : فيسقون . وأخرجه ابن عساكر ( تهذيب تاريخ دمشق 7 / 248 ) وقال : روى هذه القضية الحافظ عن أنس من طريقين . ورواه من طريق أبي يعلى الموصلي ، ومن طريق الحسن بن عرفة ، وساق روايات عدّة . [ ( 5 ) ] سنن البيهقي 6 / 349 ، 350 . [ ( 6 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 7 / 248 .